محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
60
إيجاز التعريف في علم التصريف
مهملان ؛ إذ قد تقدّم أنّ الخماسيّ المجرّد إذا كان مفتوح الأوّل لا يأتي إلا على مثال سفرجل أو جحمرش « 202 » ، وإذا كان مضموم الأوّل لا يأتي إلا على مثال قذعمل « 203 » ، وهذان بخلاف ذلك . وأيضا فإنّ الهنائيّ « 204 » حكى في الهندلع كسر الهاء ، فلو كانت النّون أصلا لزم كون الخماسيّ على ستّة أمثلة ، فكان يفوت بذلك تفضيل الرّباعيّ عليه ، وهو مطلوب . فإن قيل : ما تجنّبتموه من عدم النّظير بتقدير أصالة نوني كنهبل وهندلع لازم بتقدير زيادتهما ، فلم أوثر الحكم بالزّيادة على الحكم بالأصالة ؟ فالجواب : إنّ باب ذوات الزّوائد أوسع مجالا من باب ذوات التّجريد ، فهو أحمل لنادر يستعمل . وأيضا ، فإنّ كنهبلا وإن لم يوجد في الرّباعيّ المزيد فيه ما يوافقه في موازنة فنعلل ، فقد وجد ما يوافقه في زنة مستندرة ،
--> - وانظر : الأصول لابن السراج ( 3 / 186 ، 225 ) ، والخصائص لابن جني ( 3 / 203 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 29 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 71 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 1 / 49 ) ، واللسان والتاج ( هدلع ) . ( 202 ) مضى تفسيرها في الحاشية ( 37 ) ص ( 12 ) من هذا الكتاب . ( 203 ) مضى تفسيرها في الحاشية ( 40 ) ص ( 13 ) من هذا الكتاب . ( 204 ) الهنائي ( . . . - 310 ) هو أبو الحسن ، علي بن الحسن الهنائي ، المعروف بكراع النّمل . وانظر ترجمته في : إنباه الرواة للقفطي ( 2 / 240 ) ، ومعجم الأدباء لياقوت ( 4 / 1673 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 2 / 158 ) ، وإشارة التعيين لعبد الباقي اليماني ( 215 ) . وانظر حكايته كسر الهاء من الهندلع في شرح الأشموني على الألفية ( 4 / 249 ) .